التقرير الافتتاحي في التجمع الدولي الافتراضي بمناسبة عيد الأول من مايو.جائحة الفايروس التاجي المستجد: حدث مثير في تاريخ العالم!

دافيد نورث
١١ حزيران يونيو ٢٠٢٠

ننشر هنا التقرير الافتتاحي المقدم من قبل دافيد نورث في التجمع الدولي الافتراضي للاحتفال بأول مايو 2020 الذي نظمه موقع الاشتراكية الدولية واللجنة الدولية للأممية الرابعة يوم الثاني من مايو. نورث هو رئيس هيئة التحرير الدولية لموقع الاشتراكية العالمية، والرئيس الوطني لحزب المساواة الاشتراكية في الولايات المتحدة.

* * *

الرفاق والأصدقاء،

نحن نشهد يوم مايو 2020 وسط ظروف كئيبة. كل المشاركين في هذا اللقاء مطلعون على المأساة التي حلت بالعالم بأسره ومتأثرون بها. إن جائحة الفايروس التاجي المستجد التي بدأت في يناير، تتابع الانتشار بسرعة. فحتى الأمس تم تسجيل 3.4 مليون إصابة. وبلغ العدد الإجمالي للوفيات، وفق السجلات الرسمية، ما يقارب 240ألف. وما من شك أن الأرقام الحقيقية أعلى بكثير.

إن هذه الخسائر الرهيبة، وواقع أنه من المؤكد أن عدد الحالات القاتلة سيستمر في الارتفاع السريع تصيبنا بلحزن. ففي كل يوم يتم إنهاء حياة آلاف البشر بشكل مبكر. إن العديد من أقراننا في البشرية الذين احتفلوا مؤخراً بالعام الجديد، متطلعين إلى المستقبل، ولم يكن لديهم أي سبب للاعتقاد أنه لم يتبق أمامهم إلا وقت قصير إلى هذا الحد، أصيبوا فجأة بالعدوى وماتوا.

إنما إلى جانب الحزن، ثمة غضب متصاعد. فالخسائر الضخمة في الحياة ليست ببساطة نتاج ظاهرة بيولوجية. إن استجابة الحكومات- وتقصيرها في الاستعداد، وانعدام الكفاءة المثير للاستغراب، وعدم الاكتراث الواضح بحياة الناس العاملين- قد عٌد في أرجاء العالم بوصفه نتيجة لإخضاع الاحتياجات البشرية للأرباح الرأسمالية ولمراكمة الثروات الشخصية.

في بداية يناير، تم نشر تقارير عن التطورات في يوهان، وعٌرفت في سائر أرجاء العالم. قامت السلطات الصينية والمجتمع الطبي بمشاركة معلومات تفصيلية مع نظرائهم على مستوى العالم. وسيقوم الرفيق بيتر سايموندز لاحقاً في هذا اللقاء بتفحص الإدعاءات التي صيغت ضد الصين والجهود المبذولة لتحويل هذا البلد إلى كبش محرقة وتحميله مسؤولية انتشار الجائحة والخسائر الرهيبة التي تسببت بها. لكن دعوني أبين عند هذه النقطة أن الجهود المبذولة للوم الصينيين تعجز عن تفسير الفشل الفظيع ورفض الحكومات الأمريكية والأوروبية وغيرها الاستجابة السريعة والناجعة للجائحة. 

هٌدر الكثير من الوقت. ففي ما يخص إدارة ترامب ولجان الكونغرس المكونة من الحزبين المسؤولة عن التحكم بالجائحة، كان الموضوع الذي يحتل الأولوية هو إنقاذ وول ستريت والأسواق المالية العالمية، لا إنقاذ حياة البشر. وهي تابعت سياسة تم تعريفها بشكل محق من قبل موقع الاشتراكية العالمية على أنها " إهمال خبيث".

وقبل شهر واحد فقط، في الأول من إبريل، وصل عدد حالات الموت المؤكدة في العالم إلى 42.540. وبلغ عدد الوفيات في الولايات المتحدة 4000. ومع حلول الأول من مايو وصل عدد الوفيات الإجمالي إلى 240.000. وفي الولايات المتحدة وصل عدد ضحايا الفايروس التاجي حتى هذا الصباح إلى 65ألف. فخلال ثلاثين يوماً من أبريل سقط ما يقارب 200 ألف شخص ضحية للفايروس. وكان عدد الأمريكيين منهم  يقارب الستين ألف. لكن في تلك الأيام الثلاثين، وفي وسط مشاهد الموت الفظيعة والمعاناة، نما متوسط أسهم داو جونز الصناعي أكثر من 30%! وهو أعلى ارتفاع له في 30 عا  .ما هو سبب احتفال وول ستريت بالموت؟ 

الإجابة هي على الشكل التالي: في أواخر مارس مرر الكونغرس، دون مناقشة، قانوناً وقعه ترامب نص على تخصيص عدة تريليونات من الدولارات للمصارف، وللشركات ولمضاربي وول ستريت.وهكذا تمت تغطية كل القروض المتعثرة التي تراكمت خلال العقد المنصرم من السنين. وأعلن صندوق التحوط الفيدرالي أنه لن يكون هناك حدود للمبالغ التي ستنفق لدعم أسواق المال. إنها كميات من النقود الهائلة إلى حد يتجاوز الفهم قد تم خلقها من قبل المطابع الرقمية لصندوق التحوط الفيدرالي وتم نقلها، دون شروط أو قيود، إلى النخبة المالية في الشركات. وما أن تم تطبيق الخطة حتى كانت الأزمة التي تهم الطبقة الحاكمة قد حٌلت إلى حد بعيد. أما وقع الجائحة على السكان فكان ضئيل الأهمية.

الجائحة حدث تاريخي يعري إفلاس المجتمع الرأسمالي اقتصادياً، وسياسياً، واجتماعياً وأخلاقياً.  وهي كشفت الهوة غير القابلة للردم بين مصالح أفراد الطغمة المالية- الشركات الذين يتحكمون ويحددون سياسات الحكومات الرأسمالية  وبين احتياجات و مصالح الطبقة العاملة.

ففي تحليله للأزمة العالمية الحالية، حدد موقع الاشتراكية العالمية طبيعة الجائحة بوصفها زناد الثورة الاشتراكية.: " يمكن مقارنتها باغتيال الأرشيدوق النمساوي فرديناد وزوجته في 28 يونيو 1914. حيث قاد هذا الحادث بسرعة إلى اندلاع الحرب العالمية الأولى بعد أقل من خمسة أسابيع، في بداية أغسطس 1914. ولو لم يحدث الاغتيال لكان اندلاع الحرب في أغسطس موضع شك كامل. إنما عاجلاً أم آجلاً كانت التناقضات الاقتصادية والجيوسياسية للرأسمالية والإمبريالية الأوروبية والعالمية ستقود إلى انفجار عسكري. لقد سرع الاغتيال السيرورة العسكرية إنما كان فعله نتيجة لشروط اجتماعية- اقتصادية وسياسية عالية القابلية للاشتعال ويمكن قول هذا عن الجائحة أيضاُ. 

وفي السنوات التي ستأتي، حين سينظر المؤرخون خلفاً إلى جائحة 2020، سيسألون حتماً لماذا أثار هذا الحدث صراعات جماهيرية ثورية من قبل الطبقة العاملة الدولية، وحركة عامة باتجاه الاشتراكية. لدى مراجعة هذه الأحداث، سينتبه الباحثون إلى فشل النخب في التحرك بالاسستناد إلى التحذيرات من جائحة وشيكة أطلقها العلماء خلال العقدين السابقين. وسيلاحظون الحالة الكارثية للبنى التحتية الاجتماعية في أقوى دولة رأسمالية، الأمر الذي ترك الولايات المتحدة عاجزة عن توفير رعاية طبية ملائمة لمواطنيها. ومن المؤكد أن المؤرخين سيشددون على المستوى المذهل لانعدام المساواة الاجتماعية، وإلى جشع  الأوليغارشية الفظيع، ونهبها للموارد الوطنية، ورفضها توفير الإغاثة الاقتصادية للعمال العاطلين عن العمل ولأصحاب الأعمال الصغيرة اليائسين، واستخدامها القوة الفظة لفرض العودة إلى العمل ضمن ظروف غير آمنة وسيحاول المؤرخون  تفسير كيف ولماذا، في لحظة أزمة حادة، كان من يشغل البيت الأبيض أحمقاً ذهانياَ اجتماعياَ.

وللرد على هذه الأسئلة، سيشرح الماركسيون أن استجابة الطبقة الرأسمالية للجائحة كانت متابعة وتشديد السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي استخدمتها خلال العقود السابقة بهدف التصدي للأزمة البنيوية في النظام الرأسمالي. وكما جرى في مراحل تاريخية أبكر شهدت تغيرات اجتماعية عميقة، فإن رفض النخبة الحاكمة القبول بأي إصلاحات تمس ثروتها وسلطتها، على الرغم من ضرورتها، جعل الثورة أمراً حتمياً. كتب المؤرخ ر.ر. بالمر في تعليقه على التقلبات السياسية قي  القرن الثامن عشر: " كانت المقاومة المحافظة في فرنسا نفسها، هي التي عجلت إلى حد كبير بالثورة ودفعتها إلى استطالات زمنية لم تكن متوقعة في الأصل". إن الارستقراطية الرأسمالية الحالية تتصرف بشكل غير مختلف عن أسلافها الإقطاعيين، وإن أفعالها ستولد نتائج مماثلة.

إن اضمحلال الرأسمالية المطول وجد تعبيراً ضاراً عنه في العملية المعروفة بإضفاء طابع مالي على الاقتصاد، وهذا يعني الفصل الذي يشتد بدون توقف بين توليد الثروة للنخب المالية الطفيلية عن عملية الإنتاج من خلال التوسع في القروض. وخلال الفترة التي تلت انهيار 2008-2009 بشكل خاص تدخل صندوق التحوط الفيدرالي في الولايات المتحدة والمصارف المركزية في أوروبا لإنقاذ مضاربي المصارف، والشركات، و وولستريت من نتائج مضارباتهم المتهورة الخاصة.  إن عملية الإنقاذ التي طبقت في 2008- 2009، والمعروفة بوصفها " تسهيلات نوعية " خلقت شروط المضاربة الشرسة في العقد التالي الذي رفع أسهم الأسواق المالية إلى ذرى جديدة، مع تشديد استغلال الطبقة العاملة.

إن الوضعية الهشة للولايات المتحدة الغارقة في الديون وللاقتصاد العالمي صار واضحاً حتى قبل اندلاع الجائحة. ففي وقت متأخر من عام 2018 سعى صندوق التحوط الفيدرالي في الولايات المتحدة لمواجهة الانهيار المفاجيء في قيمة أسهم وول ستريت بمزيد من تخفيض معدلات الفائدة. ومع بداية عام 2020 سجلت أسعار الأسهم ارتفاعات قياسية.

أدى اندلاع الجائحة إلى إغلاق قسري مفاجىء للإنتاج، وإلى اضطراب في العوائد الناجمة عن النشاطات ذات سمة المضاربة العالية وإلى بيوع ضخمة للأسهم في وول ستريت في شهر مارس. وفضحاَ الطابع الوهمي لتقييمات وول ستريت تراجعت قيمة الأسهم بمقدار تريليونات الدولارات خلال أيام بشكل أسرع مما حدث في أي انخفاض آخر في التاريخ الحديث . أدت سرعة الانهيار إلى فضح السمة غير الحقيقة لارتفاع الأسعار السابق، الذي كان إلى حد بعيد بدعم من عمليات إعادة شراء أسهم الشركات.

وفي مواجهة الخراب، لجأت الطغمة المالية من جديد إلى صندوق التحوط الفيدرالي طالبة إنقاذها. وفي ذلك الوقت لم يعد الأمر يتطلب المزيد من المليارات بل المزيد من تريليونات الدولارات. تم خلق نسخة جديدة من التسهيلات الكمية .ففي النسخة الأصلية ، التي أوجدت استجابة لانهيار 2008، أنفق صندوق التحوط الفيدرالي قرابة 80 مليار دولار شهرياً لشراء الأصول المتعثرة التي احتفظت بها الشركات. 

أما في النسخة الجديدة من التسهيلات الكمية، فتم رفع عمليات شراء الأصول إلى 80 مليار $ يومياً. 

إن الإيرادات المطلوبة لتخديم توسع صندوق التحوط الفيدرالي الهائل في الاقتراض تتطلب تشديد أقصى لاستغلال الطبقة العاملة. وهذه الضرورة هي التي ولدت الحملة التي أشعلتها وسائل الإعلام بهدف العودة إلى العمل، حتى  تحت ظروف تهدد حياة العاملين.

إن تحويل تريليونات الدولارات إلى النخبة الحاكمة لا يكتفي باستثارة القرف والغضب. إنه يقوض كل الأساس الاقتصادي والإيديولوجي الذي تستند إليه مشروعية النظام الرأسمالي. إن الرأسماليين، كما يتم الإعلان بدون كلل، يقدمون رأس المال ويتحملون مخاطر. و كل هذه الإدعاءات جوفاء. إن الموارد المالية تٌقدم من قبل المجتمع، وتم استبعاد المخاطر من خلال الوعد بعمليات إنقاذ لا نهاية لها.

إن السياسات الهمجية التي تمارس من قبل الطبقة الحاكمة استجابة للجائحة تدفع الطبقة العاملة إلى اليسار. لكن هذا التجزير كان قائماً قبل اندلاع الجائحة. إن السنوات العديدة الأخيرة شهدت تصاعداً ضخماً في الصراع الطبقي. ففي تحليل للصراع الطبقي نٌشر في مارس، تماماً مع بداية ظهور الجائحة، حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو المؤسسة الفكرية الإمبريالية الكبرى : 

" نحن نعيش في عصر احتجاجات جماهيرية شاملة غير مسبوقة تاريخياً لجهة تواترها، واتساعها ، وحجمها ... 

من بيروت إلى برشلونة، وهونغ كونغ، وهراري، إن أكثر من 37 بلداً عاشت تجربة حركات  جماهيرية مناهضة للحكومة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2019 وحدها. وعلى امتداد عام 2019 وقعت احتجاجات مناهضة للحكومات في 114 بلد، وهذا يمثل ارتفاع بنسبة 31% مقارنة مع عقد مضى من السنين...

ومن الملاحظ أن الاقتصادات المتقدمة لم تكن محصنة ضد موجة الانتفاضات هذه. ففي الواقع نمت الاحتجاجات المدنية المناهضة للحكومات بمعدل أسرع في أوروبا وفي شمال أمريكا مقارنة بالمعدل العالمي. فمنذ تنصيب الرئيس دونالد ترامب في العشرين من يناير  2017 وحتى الأول من يناير 2020 شارك ما يقارب 11.5 مليون أمريكي في 16 ألف احتجاج في كل الولايات، وتضمن ذلك خمسة من أضخم التظاهرات في تاريخ الولايات المتحدة. "

وطرح مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية هذا التوقع المثير للقلق:

"في منعطف تاريخي ضخم، تم خلال الأسابيع الأخيرة إسكات الاحتجاجات على الأرجح نتيجة لاندلاع جائحة الفايروس التاجي ...يبدو أن الفايروس التاجي سيلغي الاحتجاجات على المدى القصير نتيجة لكل من القيود الحكومية في المناطق المدينية، ونتيجة امتناع المواطنين عن تعريض أنفسهم للعدوى وسط تجمعات عامة واسعة. وفي جميع الأحوال وتبعاً للمسار المستقبلي المحتمل لهذه الجائحة، فإن استجابات الحكومة في حد ذاتها يمكن أن تصبح عوامل إثارة أخرى لاحتجاج سياسي جماهيري".

ودعا المركز للتنبه إلى جانب آخر مهم  لارتفاع الاحتجاجات الجماهيرية:

"من الأمور المثيرة للقلق في هذا العصر من الاحتجاجات الجماهيرية هو  الرابط المشترك لطبيعتها لجهة افتقادها إلى قيادة. إن المواطنين يفقدون الثقة بالزعماء الحاليين، وبالنخب،وبالمؤسسات، وهم ينزلون إلى الشوارع بدافع   الإحباط وغالبا  الاشمئزاز ".

صحيح أنه حتى الآن لا يوجد حزب ماركسي ثوري يقود جماهير العمال.إنما الصيرورة التي تكسب من خلالها الحركة الماركسية ، ونعني التروتسكية، قيادة الجماهير تنضج بسرعة. إن نمو عدد قراء موقع الاشتراكية العالمية، الذي صار لديه الآن جمهوراً دولياً يتجاوز المليون قارىء شهرياً، يدل على تطور  توجه ثوري اشتراكي وسط فئات متزايدة من الطبقة العاملة.

لقد شدد ليون تروتسسكي، مؤسس الأممية الرابعة، على أنه في التوجه السياسي للطبقة العاملة تكون الشروط الموضوعية المتولدة من أزمة الرأسمالية هي العامل الحاسم. إن منطق الصراع الطبقي يدفع الطبقة العاملة نحو استنتاجات ثورية. فمن خلال واقع أن الطبقة العاملة تشهد كيف تنهب الطبقة الحاكمة المجتمع، وتحشو حساباتها المصرفية بتريليونات الدولارات المعفية من الفوائد، فإنها تفقد احترام حقوق المٌلكية الرأسمالية. إن الأحكام المسبقة القديمة ضد الاستيلاء على الملكية الرأسمالية تتبدد. 

إن كلمات ماركس التي كٌتبت في ختام الفصل الأول من  رأس المال، تحظى بأهمية نسبية  ملتهبة في عصرنا: "قٌرع جرس المٌلكية الرأسمالية. وسيتم انتزاع أملاك الناهبين."

وأخيراً، فإن الطبقة العاملة، وهي تمر عبر هذه الأزمة، يمكنها التعرف أفضل من أي وقت مضى النضال والمصير المشترك للجماهير العاملة في كل العالم. إن الجائحة تجربة عالمية، وهي تتطلب حلاً عالمياً. فخلال النضال ضد الفايروس التاجي، تتلاشى قضايا العرق، والإثنية، والوطنية، والجندر إلى حد التفاهة. إن النضال ضد الجائحة يتطلب تجاوز كل الحدود الوطنية التي تعيق التعاون المنتج والتقدمي للبشرية.

ثمة اعتقاد عميق أن العالم يجب أن يتغير. إن الجائحة فضحت الرأسمالية بوصفها نظام اجتماعي تجاوزه الزمن، وأنها عائق ليس للتقدم  بمعناه الأكثر عمومية وحسب، بل ولاستمرار النوع البشري. 

إن الظروف الموضوعية تدفع الطبقة العاملة نحو ثورة اشتراكية.لكن يجب العمل بناء على الأمر  الممكن موضوعياً  والضروري. إن الرابط الجوهري بين ما هو ممكن وتحقيقه هو الفعل الواعي. لا يكفي انتقاد حالة العالم. تتمثل المهمة في تغييره. ولهذا أنا أدعو كل أولئك الذين يصغون ويتابعون عبر العالم لاتخاذ قرار الانضمام إلينا في النضال لبناء اللجنة الدولية للأممية الرابعة بوصفها الحزب العالمي للثورة الاشتراكية.