شكلوا لجان سلامة العمال والترتيب على مستوى المصانع وفي مواقع العمل لمنع انتقال الفايروس التاجي المستجد والحفاظ على الحياة.

بيان حزب المساواة الاشتراكية ( الولايات المتحدة)
٢٨ حزيران يونيو ٢٠٢٠

تستمر جائحة الفايروس التاجي في إيقاع خسائر مرعبة في الولايات المتحدة، التي فقدت حتى الآن حياة عدد من الأشخاص تجاوز ما فقده أي بلد آخر. لقد تم تشخيص الفايروس التاجي المستجد لدى ما يزيد على 1.5 مليون شخص في الولايات المتحدة، واقترب عدد الوفيات من 100ألف، ويشهد كل يوم 20 ألف إصابة جديدة وما يقارب ألف وخمسمئة وفاة.

أما على صعيد العالم فقد قتل الفايروس التاجي ما يقارب من 330ألف شخص وأصاب أكثر من خمسة ملايين. و هذا يستند إلى الإحصائيات الرسمية، التي تقلل من تقدير الوقع الحقيقي. ويتسارع معدل العدوى بسرعة في أوروبا الشرقية، وفي آسيا، وفي جنوب آسيا، وفي أمريكا اللاتينية لا سيما في البرازيل التي حلت محل اسبانيا بوصفها البلد الثالث في انتشار أكبر عدد من الإصابات. 

إن الفايروس التاجي لا يعرف حدوداً وطنية. كما أن نمو الإصابات في  أجزاء أخرى من العالم سيطال حتماً الولايات المتحدة.  وقد أخبر روبرت ريدفيلد مدير مركز التحكم بالأوبئة صحيفة الفايناشيال تايمز أنه من المحتمل أن يؤدي الانتشار السريع في نصف الكرة الجنوبي إلى إشعال الوضع مرة أخرى في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا العام. وقال ريدفيلد:

" لقد  رأينا أدلة على أن الخوف من انتقال الداء  جنوبًا إلى نصف الكرة الجنوبي ، مثل الإنفلونزا (أصبح حقيقة) ، وأضاف وأردف " وأنتم ترون ما يحدث في البرازيل الآن. وبعدها حين ينتهي الأمر في نصف الكرة الجنوبي فلا شك أنه سيعيد تثبيت نفسه في الشمال".

إن هذه التحذيرات تفضح ادعاء إدارة ترامب أن الأسوأ  انقضى وأن الجائحة انتهت بوصفه كذبة. ففي الولايات المتحدة ذاتها لم يتم السيطرة على الجائحة. فبالكاد مع تعافي نيويورك من موجة عارمة من إصابات كلفت حياة ما يقارب من 30 ألف شخص، فإن جائحة الفايروس التاجي تنتشر الآن في ولايات الغرب الوسطى وفي الجنوب.

ثمة دراسة جديدة نشرتها المجلة الطبية هيلث أفيرز أعدها باحثون في جامعة واشنطن قدرت أنه أنه مع نهاية العام فإن الوفيات في الولايات المتحدة وحدها سترتفع إلى ما يتراوح  ما بين 350 ألف و 1.2 مليون. وهذا دون أن ندخل في الحساب تخفيف إجراءات التباعد الجسدي القائمة التي يتم تنفيذها الآن. 

كما أن خطر حدوث تسارع شديد في معدل العدوى تصاعد نتيجة حملة " إعادة فتح الاقتصاد"  " العودة إلى العمل" السابقة لأوانها والمتهورة. إن إدارة ترامب وحكام الولايات من ديمقراطيين وجمهوريين في أرجاء البلاد يعيدون فتح الأعمال والمعامل. إن الولايات الخمسين كلها بدأت بتخفيف القيود على النشاط الاقتصادي وعلى النشاط الترفيهي، و تم وضع حد كامل لها في بعض الحالات.  إن البيت الأبيض، وموظفي الدولة، و فئات أساسية من وسائل الإعلام وقوى الجناح اليميني الأقصى يخلقون وسطاً يتجاهل إجراءات التباعد الاجتماعي. 

ويكمن مفهوم "مناعة القطيع" خلف هذه الحملة. وهذا يعني عملياً التخلي عن كل الجهود لإيقاف انتشار الفايروس. فمن خلال السماح بانتشار الوباء بلا قيود، فإن الطبقة الحاكمة تضمن أن عشرات أو مئات الآف أخرى من الناس سيموتون.

إن الدافع لهذه الحملة هو السعي لإعادة تدفق أرباح الشركات. ففي غياب خطة مٌعدة بعناية لتنفيذ عودة آمنة إلى العمل، و مستندة على العلم  ومطبقة بصرامة، سيكون هناك ارتفاع هائل في معدل العدوى، سينتج عنه مرض جدي ووفيات.

إن الفايروس التاجي المستجد سينتشر بسرعة عبر المعامل، والمستودعات، ومباني المكاتب ، ومجمعات التسوق وفي كل الأماكن الأخرى حيث يتجمع أعداد كبيرة من الناس. ثمة خطر داهم في أن العمال، الجاهلين لواقع إصابتهم بالعدوى قبل ظهور أعراض، سيعودون إلى بيوتهم وإلى أحيائهم  وسينقلون الوباء إلى عائلاتهم، وأحبائهم وأصدقائهم. 

لقد تم زج عمال الخدمات في محيط خطير مع إعادة فتح محلات البيع بالتجزئة. ولقد اشتغل عمال أمازون خلال الجائحة مستخدمين تجهيزات حماية غير ملائمة، و مات سبعة منهم على الأقل. كما أن الجائحة تتابع انتشارها بين صفوف عمال تغليف اللحوم، اللذين أجبروا على الاستمرار في العمل بأوامر من إدارة ترامب. ومع توسيع أنظمة النقل لعملياتها، فإن عمال الخطوط الجوية والترانزيت يواجهون وضعاً كارثياً، حيث مات في مدينة نيويورك وحدها أكثر من مئة عامل ترانزيت.

كما أن عمال الرعاية الصحية، الذين سيواجهون تصاعداً حاداً في الإصابات الجديدة في الأسابيع القادمة، لديهم تجهيزات حماية فردية غير ملائمة، حيث أظهر مسح جديد أن 87% من عناصر التمريض في  الولايات المتحدة مجبرون على إعادة استخدام تجهيزات الحماية، فضلاً عن أن 72% منهم يعملون دون حماية الجلد أو الثياب. 

وفي إشارة مشؤومة إلى الأمور القادمة، واقع أنه خلال بضعة أيام من دفع آلاف عمال مصانع السيارات للعودة إلى العمل تم تسجيل عدة حالات جديدة من الإصابات بالفايروس التاجي المستجد بين صفوف عمال أماكن إنتاج السيارات وقطع الغيار.

إن حزب المساواة الاشتراكية يعارض حملة العودة إلى العمل المتهورة وإعادة فتح مواقع العمل غير الأساسية مع استمرار انتشار الجائحة. وإن أردنا منع العدوى والمرض والموت فسيكون من الضروري خلق نمط جديد لتنظيم أماكن العمل يتضمن الإشراف على سلامة ظروف العمل وتعزيزها.

ولهذا فإن حزب المساواة الاشتراكية ينصح العمال بتشكيل لجان العمال لسلامة وترتيب  في موقع العمل في كل معمل، وفي كل مكتب ومكان عمل. وهذه اللجان المراقبة ديمقراطياً من قبل العمال نفسهم، يجب أن تصوغ الإجراءات الضرورية لحماية صحة وحياة العمال وعائلاتهم والمجتمع الأوسع، و يجب أن تطبقها وتراقبها.

لا يمكن أن يكون هناك " أعمال كما جرت العادة"! فقد فضحت الجائحة الضرورة الملحة لعملية إعادة هيكلة كاملة لسيرورة الإنتاج، والتوزيع والنشاط الاقتصادي بشكل عام. ولا يجب التضحية بحياة الناس العاملين وعائلاتهم لمصلحة أرباح الشركات والثروات الخاصة لبليونيرات أفراد الطغمة المالية.

فللرد على طلب ترامب، وسياسيي حزبي كبار رجال الأعمال والإعلام " بإعادة فتح الاقتصاد" فإن السؤال الذي يجب أن يٌطرح " اقتصاد من؟" اقتصاد جيف بيزوس، و إلون مسك، ومحتالي وولستريت، وأثرى أفراد طبقة من الواحد إلى الخمسة  في المئة من السكان؟ أم اقتصاد اللذين ينتجون كل ثروة المجتمع لكنهم يعيشون من راتب إلى راتب، في حال كان لديهم عمل؟

استجابة إدارة ترامب للجائحة.

إن الوضع الخطير الذي يواجه العمال هو نتاج سياسة طبقية مٌتعمدة. إن علماء الوبائيات حذروا منذ عقود من أن الجائحة ليست واردة بل حتمية. وتم تجاهل هذه التحذيرات. فبدلاً من الاستثمار في الأبحاث الباكتيرية والفايروسية وبناء المستشفيات، طالب متمولو وولستريت بتفيكيك وخصخصة قطاعات واسعة من  البنية التحتية لنظام الرعاية الصحية . 

إن إخضاع الاحتياجات الاجتماعية للسعي المنفلت من القيود لجني الأرباح تسبب في عشرات آلاف حوادث التعرض لإصابة والموت في أماكن العمل سنوياً. وحتى قبل الجائحة، كان يموت 150 عامل يومياً وسطياً من إصابات وأمراض مرتبطة بالعمل كان من الممكن تحاشيها حيث تٌعد مواقع العمل الأمريكية غير آمنة وغير صحية. إن  إدارة السلامة والصحة المهنية تعمل كما لو أنها لا تعدو أن تكون سوى فرع من الشركات، وهي استلمت منذ اندلاع الجائحة ما يقارب 14 ألف شكوى مرتبطة بالفايروس التاجي ولم تصدر تنبيهاً أو عقوبة واحدة.

حين بدأ انتشار الجائحة الشامل في يناير وفبراير، ما كان تركيز إدارة ترامب والطبقة الأمريكية الحاكمة على حماية الحياة بل على حماية الأرباح. كانت استجابتها الأولية محاولة تقليل شأن الخطر وترك الأعمال لتمضي  وفق العادة. فشلت إدارة ترامب في تطبيق نظام تحري، وتباعد وعزل  واسع النطاق مع الادعاء بأن  الفيروس سيختفي بالتنظيف.

ومع بروز مدى انتشار الجائحة في أوروبا، أجبر الغضب الجماهيري الذي تضمن إضرابات التوقف عن العمل في صناعة السيارات الحكومات المحلية والفيدرالية على تطبيق إجراءات أساسية لاحتواء الفايروس. ومع ذلك، و تقريباً على الفور، بدأت إدارة ترامب ووسائل الإعلام بالتحذير من أن " العلاج يمكن أن يكون أسوأ من الداء" وأنه من الضروري  دفع البلاد للعودة إلى العمل.

فمن وجهة نظر الطبقة الحاكمة، فإن الفعل الأكثر أهمية تم إنجازه في مارس وهو تمرير كيرز آكت، الذي حظي دعماً بإجماع الديمقراطيين والجمهوريين، وسمح بضخ العديد من تريليونات الدولارات لإنقاذ وول ستريت والشركات دون قيود. وتم في كل يوم ضخ أكثر من 80 بليون$ إلى وولستريت من قبل صندوق التحوط الفيدرالي، وهذه مبالغ تجاوزت حتى الإجراءات المتخذة خلال الأزمة المالية في 2008- 2009. وقد غذى هذا الارتفاع المستمر في الأسواق وسط ارتفاع الوفيات وخراب اجتماعي.

إن القروض الضخمة المترتبة عن خطة إنقاذ الأثرياء يجب أن تٌسدد من خلال استغلال الطبقة العاملة. وبهدف تبرير سياستها المتهورة والإجرامية، سعت إدارة ترامب إلى تحريض مظاهرات لليمين المتطرف حظيت بدعم  الإعلام. وعدا عن هذا فإن كل من الديمقراطيين والجمهوريين يسعون لجعل الصين كبش فداء ولإبعاد اللوم عن حكم الطغمة المالية الأمريكية.

لقد همشت إدارة ترامب العلماء اللذين حذروا من مخاطر سياسة العودة إلى العمل بما في ذلك أنتوني فاوشي، المدير المخضرم للمعهد الوطني للأمراض التحسسية والإنتانية. كما تم تهميش مراكز التحكم بالأوبئة، ويهدد ترامب بطرد مدير الوكالة روبرت ريدفيلد.

وفي الوقت ذاته تم استعمال الضائقة الاجتماعية الهائلة الناتجة عن تجويع العمال لفرض العودة إلى العمل. لقد تم تخصيص مبالغ غير محدودة للأثرياء، في حين لم يتلق ملايين العمال شيئاً. ومع عودة عمليات الاقتصاد فإن العمال اللذين يرفضون المخاطرة بأنفسهم وعائلاتهم  يحرمون من كل دعم. 

وفي حين تمثل إدارة ترامب رأس حربة هذه الحملة وهي تحظى بدعم كل المؤسسة السياسية. ويجاري الديمقراطيون حملة العودة إلى العمل، فثمة العديد من الولايات التي تطبق عودة الإنتاج هي تحت سيطرة ديمقراطيين بما في ذلك ميتشيغان التي استأنفت إنتاج السيارات تحت قيادة الحاكم الديمقراطي غريتشن وايتمير. 

كما أن الإعلام يقوم بأي شيء في وسعه في محاولة التقليل من خطر الفايروس، وفي كل يوم ينشر تقارير عن " أمل جديد" للقاح أو علاج. ومع ذلك فإن إمكانية إنتاج لقاح صالح يقول عنه العلماء أنه لن يكون جاهزاً قبل العام القادم، إنما هذه ليست حجة تبرر العودة إلى العمل.فإن تم تطوير لقاح فإن الأمر الأشد مأساوية سيكون فقدان مئات آلاف الموتى نتيجة حملة العودة إلى العمل.

طبيعة الفايروس التاجي المستجد

ثمة مصالح لطبقتين تتعارض بشكل مباشر. إن هدف المدراء التنفيذييون والمدراء العامون، الذين يعملون لمصالح وول ستريت، هو رفع الأرباح وانتزاع أكبر قدر من العمل في أقصر وقت ممكن. أما بالنسبة للعمال فهي قضية الحفاظ على محيط آمن يضمن صحتهم وسلامتهم.

يجب تنظيم لجان العمال في موقع العمل لتطالب بإجراءات لحماية حياة العمال وتطبقها. ويجب أن تكون هذه الإجراءات مستندة إلى فهم علمي لطبيعة المرض.

الفايروس اتاجي المستجد شديد العدوى وينتشر عبر قطرات الرذاذ السائلة حين يتكلم الناس، أو يتنفسون أو يسعلون أو يعطسون. ويصاب الناس بالعدوى حين تدخل جزيئات الفايروس إلى الأفواه، أو الأنوف، أو الأعين من خلال نقل مباشر أو بعد لمس سطح سقطت عليه الجزيئات.

وقد عرض العلماء أن العامل الممرض موجود أيضاً في  الجسيمات الدقيقة المعروفة باسم الهباء الجوي، التي يمكن أن تعلق في الهواء لمدة أطول وأن تنتقل لمسافة أطول من مسافة ستة أقدام  التي يوصى بها التباعد الاجتماعي. كما أن المسافة التي يمكن أن يقطعها الفايروس تتأثر بمدى ارتفاع صوت المتكلم. 

وفي المعامل الكبيرة حيث يشتغل آلاف العمال متقاربين على خط تجميع سيكونون عرضة بشكل خاص لأن يتحولوا لنواقل انتشار سريع للمرض. " المصنع هو محيط صاخب يكثر الصراخ فيه حتى يتمكن الناس من سماع بعضهم بعضاً، ومن المحتمل أن يكون هناك الكثير من الفايروسات المنتقلة عبر الهواء"هذا ما  قالته جوليا هيك، المختصة  بالوبائيات والأستاذة والباحثة المساعدة في مدرسة الصحة العامة الميدانية في جامعة فلوريدا لموقع الاشتراكية العالمية. وقد أظهرت الدراسات أن الشخص يمكن أن يكون معدياً ليومين أو أكثر قبل ظهور أي أعراض وعلى هذا  فإن الإجراءات التي طٌبقت في العديد من مواقع العمل، مثل قياس الحرارة يومياً وتوزيع كمامات دون المستوى المطلوب هي غير ملائمة . فبحلول الوقت الذي يعاني فيه شخص ما من حمى شديدة ، يكون المرض قد انتشر في جميع أنحاء المصنع. 

فبعد حضور تدريب جوقة غنائية في ولاية واشنطن في وقت مبكر من مارس تم تشخيص عدوى الفايروس التاجي المستجد لدى 52 شخص من أصل 61 ومات منهم اثنان على الأقل، على الرغم من أنهم لم يتصافحوا ولم يقفوا متقاربين. وفي معامل تغليف اللحوم، ثمة اشتباه واسع النطاق بأن الفايروس أصاب أكثر من 12 ألف وقتل أكثر من خمسين، وهو انتشر عبر مكيفات الجو عالية الضغط التي قذفت بجزيئات محمولة جواً وسط مكان مغلق.

وبالإضافة إلى الخطر الذي يواجهه العمال حين يتجمعون للدخول إلى المصنع ولمغادرته، أو خلال استراحة الطعام أو الذهاب إلى الحمام، فإن العمال على خط التجميع، في مستودع أو في محل بيع بالتجزئة يتعاملون مع الأدوات والمنتجات ذاتها، ويمكن للفايروس البقاء على الأسطح لفترات متفاوتة فهو يبقى خمسة أيام على المعادن، وأكثر من خمسة أيام على الزجاج، وما بين يومين إلى ثلاثة أيام على البلاستيك، ومن يومين إلى ثلاثة على الفولاذ غير القابل للصدأ، و24 ساعة على الورق المقوى وما بين يومين إلى ثمانية أيام على الألمنيوم.

مهام لجان  العمال  للسلامة والترتيب.

ما هي مهام لجان العمال  للسلامة والترتيب؟

ستمثل سلامة العمال وتناضل في سبيلها، في مواجهة مطالب الإدارة ومبدأ الربح. سترسم تعليمات مفصلة ومعايير يجب مراقبتها وفرضها. وحيث يكون هناك خرق للشروط يجب أن يكون هناك توقف عن العمل.

ويجب أن تكون الأهداف الرئيسية لهذه اللجان.

1. سيطرة على  ساعات العمل وسرعات خط الإنتاج. في كل معمل، ومتجر، ومكتب، وموقع عمل يجب على لجان السلامة والترتيب العمل مع مجموعة من علماء موثوقين وخبراء صحة، وتحديد ظروف العمل ومعدل الإنتاج وجداوله.  ويجب خفض ساعات العمل وسرعة الخطوط لتوفير قدر كاف من الراحة، ومراقبة الرعاية الصحية والتنظيف العميق المنتظم.

.2. ضمان تجهيزات الحماية الفردية. يجب أن يزود كل عامل بكمامات عالية الجودة ( بما في ذلك N-95 و N-100أو P-100 تبعاً للظروف)، وبقفازات، ولوحات لحماية الوجه وغيرها من تجهيزات الحماية الفردية الضرورية. ويجب أن يتم تبديلها بشكل منتظم لضمان استمرار توفيرها الحماية القصوى.  كما يجب إخضاع العمال إلى تدريب على ارتداء ونزع تجهيزات الحماية الفردية.

3.ضمان ظروف عمل آمنة ومريحة. لا يقتصر الأمر على كمية تجهيزات الحماية. وحتى يكونوا في أمان يجب أن يكون العمال قادرين على ارتداء تجهيزات الحماية لفترات مطولة من الزمن. ويجب أن يكون لدى كل مصنع نظام تكييف وتهوية ملائم، خصوصاً مع بداية الصيف، وأن يكون مصمم  بطريقة لا تسهم في نشر الفايروس.

4. تعزيز الفحص المنتظم. يجب أن يكون الفحص المنتظم  لتحري الفايروس التاجي متاح لكل العمال. ويجب  أن تكون جدولة العمل منظمة لسماح الفحوصات ومع ظروف التماس الجسدي. وإذا كان فحص أحد العمال إيجابياً، فيجب إغلاق المنشأة لمدة 48 ساعة على الأقل لتنفيذ عملية تنظيف عميقة.

5.المطالبة برعاية صحية عامة ودخل مضمون. يجب عزل أي عامل يتبين أن فحصه إيجابي، ومنحه علاج طبي فوري، مع ضمان حصوله على دخله كاملاً. ويجب حجر كل عامل احتك بالعمال المصابين وفحصهم بشكل منتظم على أن يحصلوا على دخلهم كاملاً. وعدا عن هذا، إن ظهرت على أي عضو في العائلة أعراض فيجب فحص العامل وعزله حتى يتم تقرير وضعه من قبل جهة طبية مهنية دون أن يخسر شيئاً من راتبه. 

6. ضمان توزيع المعلومات. بهدف المحافظة على سلامتهم، يجب أن يكون العمال قادرين على الوصول إلى كل المعلومات حول العمال المصابين بحيث يمكن أن يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة بما في ذلك إيقاف الإنتاج إن كان هذا ضرورياً. إن الإدارة في  شركة أمازون وفي غيرها من الشركات أخفت عن عمد المعلومات الخاصة بزملاء العمل إيجابيي الفحص وأنهت عمل العمال الذين تعرضوا لظروف غير آمنة.

7.ضمان أمن العمل. لا يجب  إيذاء أي عامل لأنه أشار إلى ظروف عمل غير آمنة او رفض العمل. ويجب إعادة توظيف أي عامل تم طرده لأنه تكلم ضد ظروف عمل غير آمنة مع منحه راتبه كاملاً.

ما هي تكلفة هذا البرنامج؟ ومن سيدفعها؟

لا يمكن إجبار الطبقة العاملة على دفع تكاليف ضمانة سلامتها. إن التكاليف الضرورية لضمان ظروف عمل آمنة، وكذلك توفير رعاية صحية وراتب كامل لكل العمال يجب أن تتحملها الشركات والنخبة الرأسمالية الحاكمة.

إن المحافظة على محيط عمل آمن هو مهمة معقدة بشكل هائل لا يمكن إنجازها إلا على أساس خطة علمية وعقلانية، مع استشارات نشطة من خبراء رعاية صحية في كل موقع عمل.

لا يمكن وضع الثقة في إدارة الشركات لضمان سلامة العمال، كما لا يمكن للعمال الثقة بالنقابات، حيث أنه ليس هناك سوى أقلية صغيرة في تلك الاتحادات التي تعمل بوصفها فرع للإدارة بل أكثر بقليل من ذلك. فهي دعمت العودة إلى العمل وتتعاون مع الشركات لفرضه.

ولهذا يحتاج العمال إلى منظماتهم الخاصة بهم. في كل معمل، وموقع عمل، ومكتب، يحب أن ينتظم العمال وينتخبون عمالاً موثوقين ومحترمين ليمثلوهم. ويجب عليهم استخدام كل الأدوات المتوفرة، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى العمال الذين يعملون في الصناعة الخاصة بهم ومع عمال في قطاعات أخرى لتنسيق نشاطاتهم وتشارك المعلومات.

ثمة مهمة هامة لهذه اللجان تتمثل بتنظيم العمال على المستوى الدولي. حيث يشهد كل بلد عدداً متصاعداً من الإضرابات ومبادرات في العمل من قبل الممرضات، وعمال تغليف اللحوم، وعمال الترانزيت، وعمال السيارات وغيرهم من العمال المطالبين بظروف عمل آمنة.

النضال في سبيل الاشتراكية.

إن حشد موارد المجتمع ضد الجائحة يتطلب تخطيطاً علمياً، يدخل عند كل نقطة في صراع مع السعي لتحقيق الربح الخاص والثروة الفردية. 

إن حزب المساواة الاشتراكية يؤكد على أن مكافحة الجائحة مرتبط بشكل لا يٌفصم بنضال العمال ضد الطبقة الحاكمة، أي الشركات والطغمة المالية، وديكتاتوريتها على الحياة الاقتصادية والسياسية. وبالتالي فهو نضال ضد الرأسمالية وفي سبيل الاشتراكية، وفي سبيل إعادة هيكلة المجتمع على قاعدة الحاجة الاجتماعية، لا على قاعدة الربح الخاص.

هذا بطبيعته نضال شامل فالجائحة مشكلة عالمية ولا يمكن مكافحتها إلا عبر تعاون دولي من قبل العمال وكل أولئك الملتزمين بالدفاع عن حياة البشر. ففي النضال ضد الجائحة يجب على العمال رفض كل الجهود لتقسيمهم على أساس خطوط، عرقية، أو إثنية أو قومية. ويجب بشكل خاص معارضة حملة الطبقة الحاكمة الأمريكية لإلقاء اللوم على الصين بوصفها مسؤولةعن هذه الأزمة وحرف انتباههم عن دورها الإجرامي.

لقد فضحت الجائحة حقيقة وإفلاس النظام  الرأسمالي ، الذي يمثل حاجزاً في وجه التقدم الإنساني واستمرار النوع البشري. إن استجابة الطبقة الحاكمة للجائحة ستولد معارضة اجتماعية هائلة ومقاومة. 

يجب بناء قيادة سياسية اشتراكية في الطبقة العاملة. وهذه القيادة هي حزب المساواة الاشتراكية. إن حزب المساواة الاشتراكية في الولايات المتحدة جزء من حركة دولية، هي اللجنة الدولية للأممية الرابعة، التي تنشر موقع الاشتراكية العالمية. كما أننا ننشر رسائل إخبارية عمالية، بما في ذلك رسالة إخبارية  عمال صناعة السيارات، و صوت عمال أمازون الدولي، و رسالة إخبارية  للمعلمين، وتحظى بآلاف القراء عبر العالم.

إن حزب المساواة الاشتراكية وموقع الاشتراكية العالمية سيبذلان كل ما في وسعهما من دعم للعمال الذين يرغبون بتشكيل لجان سلامة وترتيب في مواقع العمل. نحن ندعو كل العمال لدراسة برنامجنا واتخاذ قرار الانضمام إلى حزب المساواة الاشتراكية.

املأواا الاستمارة الواردة أدناه حتى يتصل بكم ممثل عن حزب المساواة الاشتراكية ولتتلقوا كل التحديثات الخاصة بالجائحة وبنضالات الطبقة العاملة . كما أننا نحث العمال على إرسال تقارير حول ظروف العمل في مواقع عملهم وسيتم احترام كل طلب إغفال الاسم.